يوحنا النقيوسي

168

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

الباب الثامن والثلاثون : « 1 » وعمل موريق عملا حسنا في أيام حكمه ، وأزال أخطاء الملوك الذين كانوا قبله . وكان ربان سفينة آتيا من مدينة إسكندرية وينزل إلى سفينته طعاما كثيرا للملك فتحطمت هذه السفينة وهلك طعامه في البحر ، وأخذه حاكم المدينة وضربه كثيرا ، ولم يجدوا معه شيئا من المال « 2 » ، فأمر الملك موريق أن يحاكموا رئيس السفينة وأصدر أمرا في هذا الوقت ألا يدينوه وألا يغرموا رئيس السفينة عندما تحطمت سفينته ، بل يحتسب هذا الملك . « 3 » وعندما هرب الملك موريق اجتمع جميع الشعوب إلى البطريرك ، واتفقوا ، ووضعوا تاج المملكة على فوقا « 4 » في كنيسة القديس يوحنا المعمدان « 5 » وسار إلى القصر وأعد الرؤساء والحكام والمركبات ووجههم للبحث عن موريق . وبينما سار موريق بالسفينة ثارت رياح شديدة قلبت السفينة ، وخرج هو وحده ومعه أبناؤه ، ولجأ إلى جزيرة صغيرة كانت قريبة من

--> ( 1 ) يقابله الباب 102 من النسخة ( أ ) ، والباب 101 من النسخة ( ب ) من تاريخ يوحنا النقيوسى ( م أ / ق 124 / ص أ / ع م ، م ب / ق 93 / ص أ / ع 1 ) . ( 2 ) غالبا ما كان القباطنة في ذلك الوقت يغرقون سفنهم ويبيعون حمولتها . انظر : Zotenberg , p . 418 , N . 1 . ( 3 ) لقد قررت كثير من القوانين ، في عصور مختلفة أن مسؤولية أصحاب السفن Nivicullarii هي مسؤولية شخصية وجماعية عن حمولة سفنهم ، وقد كان الوالي في مصر مسؤولا عن تصدير الحبوب إلى القسطنطينية ، ومن ثم عاقب ربانا عقابا شديدا على تحطيم سفينته وفقدان القمح الذي كان فيها . وقد كان للمعاني الإنسانية التي تضمنتها قوانين موريقيوس ، التي لا تلزم القبطان الذي تحطمت سفينته بأي تعويض ، أن أعلن تيودور ملك القوط الشرقيين Ostrogoths قانونا مماثلا . انظر : Zotenberg , Journ . Asiat . , XIII , p . 321 , N . 1 . ( 4 ) هكذا في النسختين ، وهو الملك فوقاس ( 602 - 610 م ) ، وقد كتبه سعيد ابن بطريق ( ط 1 ، ص 215 ) : فوكا ، وغابيوس المنبحى Vol . VIII , p . 448 ( 188 ) فوقا . ( 5 ) تشير بعض المصادر التاريخية إلى أن البطريق قرياقوس ألبس فوقاس تاج الملك في كنيسة القديس يوحنا بالقسطنطينية . انظر : بتلر ص 4 .